مي محسن.. فصل جديد في مسيرة الاتصالات المؤسسية بقيادة العلاقات العامة والفعاليات في بي أو دي
في صناعة لا تمنح الفرص بسهولة، ولا تعترف إلا بالنتائج، استطاعت مي محسن أن تشق طريقها بثبات حتى أصبحت أحد أبرز الأسماء في قطاع العلاقات العامة والاتصالات المؤسسية في مصر، رحلة امتدت لأكثر من خمسة عشر عامًا، لم تعتمد فيها على الأضواء بقدر اعتمادها على بناء السمعة، وإدارة الأزمات، وصناعة قصص النجاح من خلف الكواليس.
وجاء تتويج هذه المسيرة بتعيينها مديرا عاما لـ PR والفاعليات لشركة POD، في خطوة تعكس ثقة الشركة في إحدى قياداتها التي شاركت في بناء كثير من قصص نجاحها، وتزامنت مع مرحلة تستهدف فيها الشركة توسيع حضورها في السوقين المصري والإقليمي، وتعزيز مكانتها كشريك استراتيجي في قطاع الاتصالات المؤسسية والعلاقات العامة.
لم يكن هذا المنصب محطة مفاجئة، بل نتيجة طبيعية لمسار تصاعدي داخل الشركة، حيث شغلت سابقًا منصب نائب المدير العام للعلاقات العامة والفعاليات، وقادت خلال تلك الفترة حملات إعلامية واتصالية لعدد من العلامات التجارية الكبرى، وأسهمت في تطوير استراتيجيات الاتصال المؤسسي وإدارة السمعة وبناء العلاقات مع وسائل الإعلام والجهات الحكومية، إلى جانب الإشراف على فعاليات ومشروعات ذات طابع محلي وإقليمي.
وقبل انضمامها إلى POD، اكتسبت مي محسن خبرة مهنية داخل واحدة من أكبر شبكات العلاقات العامة في الشرق الأوسط، وهي TRACCS، الأمر الذي أتاح لها العمل في بيئة احترافية تعتمد على الاتصال الاستراتيجي وإدارة العلامات التجارية، وأسهم في صقل خبراتها في التعامل مع قطاعات اقتصادية متنوعة.
ولا تنظر مي محسن إلى العلاقات العامة باعتبارها مجرد إدارة للتغطيات الإعلامية أو إصدار البيانات الصحفية، بل ترى أنها أصبحت عنصرًا مؤثرًا في تطوير الأعمال وصنع القرار داخل المؤسسات، وفي إحدى مقالاتها المتخصصة، أكدت أن دور وكالات العلاقات العامة تطور ليصبح شريكًا في تحسين الأداء، والمساهمة في حل المشكلات، والمشاركة في تنفيذ استراتيجيات النمو، وهو توجه يعكس فلسفتها المهنية التي تتجاوز المفهوم التقليدي للاتصال المؤسسي.
ويبرز ملف الاستدامة كأحد أهم المحاور في تجربتها المهنية، حيث ارتبط اسمها بعدد من المبادرات التي جمعت بين الاتصال المؤسسي والأثر المجتمعي، وهو ما تُوج بحصولها على جائزة Athar Award تقديرًا لأفضل الممارسات في مجالي الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، لتصبح ضمن الشخصيات التي جرى تكريمها لدورها في تعزيز مفهوم التنمية المستدامة داخل مجتمع الأعمال.
كما عُرفت داخل مجتمع العلاقات العامة باهتمامها ببناء الكفاءات الشابة، إذ حرصت على دعم عدد من القيادات الصاعدة داخل POD، وقدمت ترشيحات مهنية لعدد من المواهب الواعدة في القطاع، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء فرق عمل قوية قادرة على مواصلة التطور والابتكار.
وتحمل مي محسن شهادة الليسانس من كلية الألسن بجامعة عين شمس، وهو ما منحها قاعدة لغوية وثقافية ساعدتها على العمل في بيئات اتصال متنوعة، والتعامل مع مؤسسات محلية وإقليمية ودولية، في قطاع يشهد تغيرات متسارعة عامًا بعد آخر.
واليوم، ومع انتقالها إلى منصب المدير العام، تبدو مي محسن أمام مرحلة جديدة لا تقتصر على إدارة شركة علاقات عامة، بل على قيادة رؤية تسعى إلى إعادة تعريف دور الاتصال المؤسسي، بوصفه محركًا للنمو، وشريكًا في صناعة القرار، وأحد أهم عناصر بناء الثقة بين المؤسسات وجمهورها.


