Techno Time

هاني قاصد كريم: نستهدف مليوني نخلة في الفرافرة بحلول 2030 والتوسع في تصنيع وتصدير التمور

Thursday 24 September 2026 08:40
هاني قاصد كريم: نستهدف مليوني نخلة في الفرافرة بحلول 2030 والتوسع في تصنيع وتصدير التمور

كشف رجل الأعمال والمستثمر الزراعي هاني قاصد كريم عن خطة توسعية كبيرة للاستثمارات الزراعية في واحة الشوربجي بالفرافرة، تستهدف الوصول إلى مليوني نخلة بحلول عام 2030، مقابل أكثر من 650 ألف نخلة حاليًا، بالتوازي مع التوسع في تصنيع التمور وفتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة الاستثمارات في الإنتاج الحيواني.

وقال قاصد كريم، في تصريحات على هامش معرض صحاري 2026، إن الاستثمارات القائمة ضمن منظومة واحة الشوربجي والشركة المصرية المتحدة للتنمية الزراعية تمتد على مساحة تصل إلى 67 ألف فدان في الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد، وتضم مستثمرين من مصر وعدد من الدول.

وأضاف أن المشروع يستهدف تحويل الفرافرة إلى مركز كبير لإنتاج التمور وليس فقط زراعة النخيل، موضحًا أن الوصول إلى مليوني نخلة بحلول 2030 يمثل أحد المحاور الرئيسية لخطة التوسع خلال السنوات المقبلة.

تصدير تمور الفرافرة إلى عدة أسواق

وأشار قاصد كريم إلى أن المشروع بدأ خلال العام الحالي تصدير التمور إلى نحو 5 أو 6 دول، من بينها الصين والمغرب، مع العمل على زيادة عدد الأسواق الخارجية خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز بصورة أكبر على التصنيع لرفع القيمة المضافة للتمور المصرية، بدلًا من الاعتماد على بيع المنتج في صورته الأولية فقط.

وقال إن هناك توجهًا لإنشاء مجمع صناعي للتمور في الفرافرة، يستهدف تصنيع منتجات ذات قيمة مضافة تعتمد على التمور كمكون رئيسي، ومن بينها الشوكولاتة والبسكويت وغيرها من المنتجات الغذائية.

وأكد أن الهدف هو تعظيم العائد الاقتصادي من كل طن يتم إنتاجه، بحيث لا تقتصر المنظومة على زراعة النخيل وبيع التمور، وإنما تمتد إلى التصنيع والتسويق والتصدير.

نحو ألفي عامل يوميًا

وتحدث قاصد كريم عن الأثر المباشر للتوسع الزراعي على فرص العمل، موضحًا أن حجم النشاط داخل المشروع يحتاج إلى أعداد كبيرة من العمالة، وأن عدد العاملين في المزرعة يصل في بعض الفترات إلى نحو ألفي عامل يوميًا.

وأشار إلى أن اتساع المساحات المزروعة وتعدد قطاعات المشروع يجعلان النشاط الزراعي في الفرافرة مصدرًا متزايدًا لفرص العمل، خاصة مع الاتجاه إلى إضافة أنشطة التصنيع والإنتاج الحيواني.

لماذا انتقل هاني قاصد كريم من الفيوم إلى الفرافرة؟

وكشف قاصد كريم عن أحد الأسباب الرئيسية وراء انتقال جزء من استثماراته الزراعية من الفيوم إلى الفرافرة، موضحًا أن توافر المياه الجوفية كان عنصرًا حاسمًا في اتخاذ القرار الاستثماري.

وقال إن استثماراته الزراعية بدأت في الفيوم، وتحديدًا في طامية على طريق أسيوط الغربي، قبل الاتجاه إلى التوسع في الفرافرة للاستفادة من المقومات الزراعية ومساحات الأراضي المتاحة والمياه الجوفية.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرًا كبيرًا في البنية الأساسية بالفرافرة، خاصة على مستوى الطرق ومحطات الوقود ومراكز الخدمات، وهو ما ساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الزراعية إلى المنطقة.

وأكد أن الزيارات الرئاسية للفرافرة خلال عامي 2016 و2017 أعقبها تطور ملموس في البنية الأساسية والخدمات، ما انعكس على قدرة المستثمرين على تنفيذ مشروعات أكبر.

الكهرباء المستقرة أبرز مطالب المستثمرين

ورغم التطور الذي شهدته المنطقة، قال قاصد كريم إن الكهرباء لا تزال من أهم الملفات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم لمواكبة التوسع الاستثماري في الفرافرة والواحات.

وأوضح أن المشروعات الزراعية تعتمد بدرجة كبيرة حاليًا على الطاقة الشمسية، مشيرًا إلى وجود محطات طاقة شمسية كبيرة داخل المشروع، إلا أن توفير مصدر كهرباء مستقر يظل عنصرًا مهمًا لدعم التوسع، خاصة مع الانتقال من الزراعة إلى التصنيع.

وأشاد بالتسهيلات التي تقدمها محافظة الوادي الجديد للمستثمرين، إلى جانب تنظيم الاستفادة من المياه الجوفية وترشيد استخدامها بما يضمن استدامة الموارد.

من النخيل إلى الأغنام

ولا تقتصر خطة التوسع على زراعة النخيل، إذ كشف قاصد كريم عن العمل على بناء مشروع متكامل للإنتاج الحيواني داخل واحة الشوربجي.

وأوضح أن الخطة تستهدف الوصول إلى ألف أم منتجة من الأغنام البرقي قبل نهاية 2026، ثم ألفي أم منتجة خلال 2027، ضمن خطة طويلة الأجل للتوسع الكبير في هذا النشاط حتى عام 2030.

وأشار إلى تخصيص مساحات للمراعي الخضراء وإنشاء بنية أساسية وعنابر لخدمة مشروع الإنتاج الحيواني، بحيث تصبح المنظومة أكثر تكاملًا بين الزراعة والثروة الحيوانية.

منافذ بيع مباشرة لتقليل حلقات الوساطة

وأكد قاصد كريم أن أحد أهداف خطة 2030 هو إنشاء منافذ للبيع المباشر تربط الإنتاج بالمستهلك، سواء بالنسبة للتمور أو اللحوم، بما يقلل عدد حلقات الوساطة بين المزرعة والمستهلك النهائي.

وربط بين ارتفاع أسعار بعض المنتجات الزراعية وزيادة تكاليف الإنتاج والعمالة والرعاية الزراعية من ناحية، وتعدد حلقات التداول والوسطاء من ناحية أخرى.

وأشار إلى أن تكلفة العمالة نفسها شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ضاربًا مثالًا بارتفاع أجر العامل الذي كان يحصل على نحو 5 آلاف جنيه قبل عامين إلى قرابة 10 آلاف جنيه حاليًا، وهو ما يدخل بصورة مباشرة ضمن تكلفة الإنتاج.

فرص لتملك الأراضي داخل المشروع

وكشف قاصد كريم أن المشاركة في معرض صحاري 2026 تستهدف كذلك عرض فرص استثمارية جديدة للأفراد الراغبين في تملك مساحات زراعية داخل منظومة المشروع.

وأوضح أن المساحات المتاحة تختلف بحسب احتياجات المستثمر، مع إمكانية تولي الشركة المصرية المتحدة للتنمية الزراعية عمليات الإدارة والزراعة والتسويق بصورة متكاملة.

وأضاف أن النموذج الاستثماري المعروض يتيح للشركة إدارة الأرض وشراء الفسائل وتنفيذ عمليات الزراعة والرعاية والبيع، مقابل حصولها على 25% من الأرباح، فيما يحصل المستثمر على 75%، وفقًا للتعاقد المبرم بين الطرفين.

وأشار إلى وجود أكثر من نموذج للاستثمار بحسب حالة الأرض ومستوى التجهيز والزراعة، سواء أراضٍ غير مزروعة أو أراضٍ مجهزة بالبنية الأساسية وشبكات المياه أو مساحات مزروعة بالنخيل.

صحاري 2026

ووصف قاصد كريم نسخة 2026 من معرض صحاري بأنها من أقوى دورات المعرض، مشيرًا إلى مشاركة نحو 25 دولة وحضور أعداد كبيرة من الزوار والمستثمرين.

واعتبر أن قوة المعرض تأتي من استمرار اهتمام الدولة بالقطاع الزراعي، إلى جانب تنوع الشركات والعارضين والمشروعات المشاركة، مؤكدًا أن القطاع الزراعي المصري يمتلك فرصًا كبيرة لجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة خلال السنوات المقبلة.