وزير العمل: منصة سوق العمل الرقمية تربط الباحثين عن العمل بالفرص
أكد وزير العمل حسن رداد أن منصة سوق العمل الرقمية تمثل تحولًا نوعيًا في الخدمات التي تقدمها الوزارة، مشيرًا إلى أنها تستهدف الربط الفعّال بين الباحثين عن العمل وفرص التشغيل والتدريب، وإنشاء قاعدة بيانات حديثة تدعم اتخاذ القرار، إلى جانب التوسع في خدمات التدريب المهني بما يواكب احتياجات سوق العمل.
وأوضح الوزير، خلال لقاء حواري مفتوح استضافته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن المنصة ليست مجرد وسيلة إلكترونية لتقديم الخدمات، وإنما خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تضع المواطن في قلب عملية التطوير، وتوفر خدمات أكثر سرعة وكفاءة وشفافية، مع تبسيط الإجراءات وتمكين المواطنين وأصحاب الأعمال من الحصول على خدمات الوزارة في أي وقت ومن أي مكان، بما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي.
وأشار إلى أن ميكنة خدمة "كعب العمل" تمثل البداية الفعلية لمشروع التحول الرقمي داخل الوزارة، باعتبارها من أكثر الخدمات ارتباطًا بالمواطنين، لما توفره من سرعة في إنجاز الخدمات، ودقة في البيانات، وشفافية أكبر.
وفيما يتعلق بالتشريعات، أكد رداد أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يعد من أهم التشريعات الاجتماعية والاقتصادية، موضحًا أنه جاء بعد حوار مجتمعي واسع، ويتوافق مع معايير العمل الدولية، ويحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يعزز استقرار علاقات العمل ويهيئ بيئة جاذبة للاستثمار.
وأضاف أن القانون يواكب التطورات الحديثة في سوق العمل، من خلال تنظيم أنماط التشغيل المستحدثة مثل العمل عن بُعد، والعمل عبر المنصات الرقمية، والعمل الجزئي، مع توفير ضمانات قانونية تحقق الأمان الوظيفي، وآليات عادلة لتسوية المنازعات، وسرعة الفصل فيها عبر المحاكم العمالية.
وأكد وزير العمل أن التحدي الأكبر لم يعد يقتصر على توفير فرص العمل، وإنما إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في سوقي العمل المحلي والدولي، لافتًا إلى أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لتطوير منظومة التدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، وربط البرامج التدريبية المجانية باحتياجات سوق العمل.
وفي ملف الحماية الاجتماعية، كشف الوزير أن إجمالي ما قدمته الوزارة من خلال الصناديق الثلاثة التابعة لها والحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة تجاوز 10.284 مليار جنيه خلال الفترة من أول يناير 2014 وحتى 30 يونيو 2026، استفادت منها مئات الآلاف من الأسر والعمال على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن هذه الجهود شملت تقديم منح ورعاية للعمالة غير المنتظمة، ودعم 441.6 ألف عامل في 3999 منشأة عبر صندوق إعانات الطوارئ، إلى جانب تمويل برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية.
وشدد رداد على أن تمكين المرأة يأتي ضمن أولويات الوزارة، من خلال ضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز الحماية القانونية للمرأة العاملة، وتوفير بيئة عمل آمنة تتوافق مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية، بما يسهم في زيادة مشاركتها في التنمية الاقتصادية.
كما أكد انفتاح الوزارة على أي مقترحات أو رؤى تسهم في تطوير التشريعات المنظمة للعمل النقابي، بما يعزز الحوار الاجتماعي، ويحقق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات الاستثمار، ويخدم الصالح العام.
